b_300_250_16777215_01_images_image_S1(2).pngكتب يحيى سيف:


بعد أن شهدت بطولة كأس العالم للشباب لكرة اليد التي اقيمت في البرازيل خلال الفترة ما بين «19» يوليو الى «1» اغسطس عام «2015» ومونديال الناشئين الذي اقيم في روسيا عام «2014» التعديلات الجديدة في قانون كرة اليد، طبق حكام الاتحاد الكويتي هذه التعديلات في الموسم الحالي لكي يساير الاساليب الجديدة في ادارة اللعبة والتطور الذي طرأ عليها في الجانب التحكيمي.. واصدر الاتحاد الدولي لكرة اليد تعميما الى جميع الاتحادات القارية بضرورة تطبيق التعديلات الجديدة في قانون التحكيم التي اصدرها وبدأ تطبيقها بشكل رسمي في كأس العالم للشباب على ان يتم العمل بالقانون الجديد في كل المسابقات المحلية بداية من يوليو عام «2016» حيث شهدت دورة الالعاب الاولمبية التي اقيمت في ريودي جانيرو بالبرازيل الصيف الماضي تطبيق التعديلات الجديدة في القانون ما ساهم في زيادة سرعة المباريات وتطوير اللعبة بشكل عام.

 

توضيح شامل

وقامت لجنة الحكام في الاتحاد الكويتي التي يترأسها الحكم الدولي علي عباس والمقرر شاكر ابل وعضوية جاسم سويلم وفوزي ابراهيم واحمد المطوع قامت بجلسات واجتماعات عدة مع حكام الاتحاد لشرح التعديلات الجديدة باستخدام افلام الفيديو، كما قامت بتوضيح هذه التغييرات للمدربين والاداريين حتى ينقلوها للاعبين ويكونوا على دراية كاملة بقرارات الحكام بعد هذه التعديلات ولتجنب الاخطاء التي قد تكلف فرقهم عقوبات تؤثر على نتيجة المباريات.. كما ان شرح هذه التعديلات بشكل مفصل مهم يساعد الحكام على ادارة المباريات بشكل جيد خصوصا لو تم استدعاء بعضهم في مباريات خارجية على المستوى القاري او الدولي.. ويملك الاتحاد الكويتي اكبر عدد من الحكام الدوليين على مستوى الخليج والاتحادات الآسيوية ولديه «12» حكما دوليا.

 

الكرت الأزرق

ابرز التعديلات الجديدة متعلقة بإبراز الحكم الكرت الازرق بعد الكرت الاحمر حيث يظهر الحكم البطاقة الحمراء اولا وبعد مناقشة قصيرة بين الحكمين تظهر البطاقة الزرقاء وهذا يعني ان اللاعب حصل على كرت احمر بالاستبعاد النهائي من المباراة بالاضافة الى تقرير من الحكم بعد نهاية المباراة ويتم ابراز الكرت الازرق بسبب وجود خطأ سلوكي جسيم من اللاعب ولا يلعب المباراة التي تليها ويتم توقيفه ويذكر ذلك في الاسكور للمباراة.

أما اذا حصل اللاعب على كرت احمر فقط بدون كرت ازرق بسبب خطأ غير جسيم مثل الخشونة في المباراة يمكنه المشاركة في المباراة التي تليها لعدم حصوله على تقرير من قبل حكم المباراة.. ووضع هذا التعديل من قبل الاتحاد الدولي لزيادة الانضباط داخل الملعب ووضع حد للاخطاء الجسيمة التي تؤثر على سلامة اللاعبين وتؤدي الى بعض الاصابات او الاحتكاكات الضيفة التي تفقد المباريات متعتها وتؤثر على شكل ومستوى الاداء للاعبين.

 

اللاعب المصاب

وقام الاتحاد الدولي بتعديل المادة الخاصة باصابة اللاعب على النحو التالي: في حالة حصل اللاعب المدافع على عقوبة نتيجة احتكاكه بالمنافس واصيب الاخير يتم معالجته في الملعب اما اذا لم يحصل المدافع على عقوبة يتم اخراج اللاعب المصاب ويحرم من المشاركة مع فريقه ثلاث هجمات حيث تبدأ الهجمة مع استحواذ فريقه على الكرة وتنتهي عند تسجيل هدف او فقدان الكرة من قبل المهاجم واذا كان لاعب الفريق المستحوذ على الكرة هو الذي يحتاج للرعاية الطبية فإن هذه الهجمة تعد الهجمة الاولى واذا دخل اللاعب الى الملعب قبل نهاية الهجمات الثلاث يتم معاقبته كدخول غير قانوني «تبديل خطأ».. ويهدف هذا التعديل الى تسريح وتيرة اللعب ومنع اللاعبين من التمثيل وتضييع الوقت او تجنب انتقاد المدرب في حالة الانفراد وعدم تسجيل الهدف.. ويستثنى حارس المرمى من هذا التعديل في حالة اصابته في الوجه من الكرة حيث يعالج بالملعب واي اصابة اخرى للحارس يخرج ثلاث هجمات.

 

اللعب السلبي

وخص التعديل الجديد الـ «30» ثانية الاخيرة من المباراة بعقوبة رمية الجزاء لاي تأخير للعب من جانب اللاعب المدافع وعرقلة المنافس وتعطيل رمية المرمى او الارسال او الكرة الجانبية او الرمية الحرة بهدف اضاعة الوقت حيث يتم حساب رمية جزاء وكرت احمر على اللاعب المتسبب في تعطيل اللعب بالاضافة الى كرت ازرق اذا تعمد اللاعب الدخول بشكل خطأ على اللاعب المنفرد بالمرمى وبعد اظهار الحكم اشارة اللعب السلبي يكون لدى الفريق فرصة للتمرير من «5 الى 8» تمريرات فقط ليقوم بالتصويب على المرمى واذا حصل الفريق على رمية حرة يمنح رمية اضافية قبل معاقبته باللعب السلبي وفقد حيازة الكرة خصوصا اذا كانت هذه الرمية بعد التمريرة الثامنة وقبل ان يطلق حكم المباراة صافرة اللعب السلبي وفي هذه الحالة فإن الفريق المهاجم لديه رمية اضافية لاستكمال الهجوم الى جانب امكانية التصويب المباشر للرمية الحرة وكان احتساب اللعب السلبي يترك في القانون القديم قبل التعديل الى تقرير الحكم قبل ان يحدد بعدد من التمريرات.

 

لاعب إضافي

ويسمح التعديل الجديد باستبدال حارس المرمى اثناء الهجوم ودخول لاعب اضافي بدلا من حارس المرمى من دون تغيير الفانيلة ويبقى اللاعب الاضافي بنفس ملابسه ولا يسمح له بالرجوع الى منطقة المرمى ليصبح حارس مرمى انما عليه الخروج والتبديل مع حارس المرمى الذي يسمح له بالعودة لمنطقة المرمى وبملابس الحراس.. واستفادت الاجهزة الفنية من هذا التعديل خصوصا في اللحظات الحرجة من المباراة لتعديل النتيجة ونجح كاظمة بتحقيق التعادل مع العربي في آخر خمس ثوان باستخدام هذا التكيك كما تطبق من قبل فرق اخرى بالدوري وفي حالة اصابة حارس المرمى فإن اي لاعب يشارك بدلا منه لابد ان يرتدي نفس لون فانيلة حارس المرمى وتكون مفتوحة من الامام والخلف لتوضيح رقم اللاعب.

يذكر ان لوائح الاتحاد تسمح بتسجيل «16» لاعبا في «الاسكور» لخوض المباريات سبعة منهم داخل الملعب و«8» لاعبين على مقاعد البدلاء منهم حارس مرمى، فضلا عن الحارس الاساسي الذي يبدأ المباراة.

 

حارس المرمى

وتم تطبيق التعديلات الجديدة في الموسم الحالي حيث اظهر الحكام البطاقة الزرقاء مرتين الاولى كانت ضد لاعب الفحيحيل عبدالله الطرقي في مباراة فريقه امام السالمية بافتتاح الدوري وحرم من المباراة التي تليها بموجب تقرير الحكم الذي ابعد الطرقي في اللقاء الثاني بالبطولة.. البطاقة الذرقاء الثانية حصل عليها لاعب نادي الكويت عبدالرحمن البالول.. تعديلات القانون اتاحت فرصة امام الاندية لتطوير مستواها بالاضافة الى زيادة سرعة المباريات وكذلك الاستفادة من خروج حارس المرمى ودخول لاعب مكانه لكي يلعب الفريق بسبعة مهاجمين مقابل ستة مدافعين وتستخدم هذه الطريقة معظم المنتخبات خاصة عند ايقاف لاعب من المهاجمين الاساسيين وحتى يتوازن الفريق المهاجم مع المدافعين في عدد اللاعبين وساعدت هذه الطريقة اكثر من منتخب وفريق محلي على تسجيل الاهداف في اللحظات الحاسمة من المباريات واستوعب الحكام المحليون التعديلات الجديدة واستفادوا من تطبيقها وكان لها مردود ايجابي على مستواهم انتظارا لرفع الايقاف.

 

سمعة طيبة

الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة اليد على وجه خاص وتمهيدا للمشاركات الخارجية لهؤلاء الحكام.. ومن المعروف ان الحكام المحليين لهم سمعة طيبة على المستوى العربي والدولي وسبق لهم المشاركة في ادارة مباريات بطولة اسيا وكأس العالم ممثلين للكويت واثبتوا كفاءتهم في هذه المحافل وينتظرون العودة الى الساحة الدولية بعد رفع الايقاف.. وتشير التوقعات الى ان بطولة دوري الموسم الحالي افضل في المستوى عن الموسم الماضي ولاسيما بعد ان استفادت معظم الفرق من الانتقالات الصيفية ودعمت صفوفها بأكثر من لاعب.. ويطبق الاتحاد نظام دوري الدمج بين «15» فريقا في الدور الاول وتتأهل الفرق الخمسة الاولى الى الدوري الممتاز للتنافس على اللقب في المرحلة الثانية من الدوري وتلعب بقية الاندية في دوري الدرجة الاولى.

 

كتاب رسمي

الاتحاد بصفة عامة ولجنة الحكام على وجه الخصوص تسعى للتعارض مع الاندية وتنفيذ رغباتها طالما لا تتعارض مع القواعد والاسس المعمول بها في قانون اللعبة بما فيها التعديلات الجديدة وهناك بعض الاحيان يطلب ناد معين عدم اسناد اي مباراة يكون احد اطرافها لحكم معين ويستجيب الاتحاد الى هذا الطلب بشرط ان يرسل النادي كتابا رسميا الى الاتحاد يذكر فيه الحكم الذي يطلب ابعاده عن ادارة مباريات النادي.. ويوافق الاتحاد على هذه المطالب من اجل مصلحة اللعبه ولتجنيب الحكام الحرج والاصطدام مع لاعبي الاندية بالاضافة الى تحقيق مبدأ الشفافية والحيادية المطلوبة.

 

ارتباط شرطي

تشير الاحداث الى ان مستوى التحكيم في المباريات يرتبط بمستوى اللعبة وقوة المباريات حيث تتم هذه العلاقة بشكل طردي فكلما ارتفع مستوى اللاعبين ارتفع معه اداء الحكام وهناك كثير من الاخطاء في كرة اليد يتعامل معها الحكام بشكل تقديري ما يتطلب خبرة من الحكام والماما بجميع التعديلات الجديدة.

وفي هذا الاطار يقوم الاتحاد الكويتي بتوقيف اي حكم يتسبب في خطأ جسيم قد يؤثر على نتيجة المباراة واذا كان الخطأ تقديريا يتم التنبيه عليه من قبل لجنة الحكام حتى لا يكرر هذا الخطأ ويزيد من تركيزه من اجل رفع مستواه.

أضف تعليق


كود امني
تحديث