b_100_71_16777215_01_images_image_E1(7).pngانطلقت الخطة الانمائية الحالية (2015/2016-2019/2020) من رؤية طموحة لدولة الكويت غايتها أن تصبح الكويت مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً للاستثمار مستعيدة بذلك دورها المالي والتجاري والاقليمي الرائد وتهدف الخطة الانمائية الى تحسين الخدمات العامة وتطوير نظم الاحصاء والمعلومات الوطنية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار لدعم التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن وتعميق انتمائه لوطنة الكويت مهتدين في ذلك كله بتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة ومواجهة المتغيرات الجديدة التي فرضتها الظروف الدولية والاقليمية.

حيث تهدف خطة التنمية الى تطوير البنى الاساسية الداعمة للتنمية بما يتماشى مع متطلبات النمو السكاني وتلبية احتياجات التنمية ورؤية الدولة وتسعى الدولة في هذا الخصوص الى تبني فصل المشغل عن المنظم واشراك القطاع الخاص في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بحيث يتم تخصيص عدد من محطات الانتاج الحالية وتخصيص ادارة المنافذ الجديدة كالمطار الجديد لرفع كفاءة تشغيلها واستكمال انشاء شركات المدن الاسكانية

كما ستواصل الحكومة جهودها في تطوير البنى الاساسية في مجال النقل والمواصلات من خلال ما يزيد على 1.440 كيلو متر من الطرق الرئيسية وكذلك تشغيل مستشفى الشيخ جابر وانشاء المناطق الاسكانية الجديدة.

 

مشروع مدينة الحرير

مدينة الحرير تقع في مدينة الصبية في المنطقة الشمالية للكويت على مساحة 250 كيلومتراً مربعاً حيث يستغرق انشاؤه 25 سنة تقريباً بكلفة 86.1 مليار دولار أميركي. ويعود الهدف من انشاء هذا المشروع الى عدم قدرة الكويت على استيعاب النمو السكاني للمواطنين من جهة, والاكتفاء بتطوير البنية التحتية بشكل خاطئ. الأمر الذي أدى الى زيادة المشاكل العمرانية والبيئية والمرورية والاجتماعية, وعليه أتت فكرة وضع حل لتلك المشاكل بانشاء مدينة متكاملة تساهم في خفض الانفاق الحكومي وتكون عاملا أساسيا لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتأتي مبادرة مدينة الحرير في عمل تطوعي لتقديم دراسات بيئية قانونية مالية ومعمارية لانشاء مدينة متكاملة اقتصادية وتجارية وسكنية متعددة الاغراض في شمال الكويت وذلك في ظل التحديات الكثيرة التي يواجهها القطاع الخاص في اقامة مشاريع مبتكرة في الكويت واولها عدم وجود مشاريع عمرانية تتناسب مع موارد القطاع الخاص خصوصا وان مشاريع الـ BOT محدودة في مساحة الاستغلال والافكار والمدة التي تمنح للمشروع لا تتناسب مع روح العصر كما ان عقارات الملكية الحرة محدودة في المساحة والانشطة مع تضخم الاسعار من جهة اخرى لا يوجد فرص للشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص وخصوصا في النواحي المتعلقة بالبنية التحتية وانشاء المدن نستطيع من خلالها تلبية المتطلبات المتزايدة المستقبلية في المساحات السكنية والتجارية والصناعية بشكل مبتكر وهناك عجز في تطبيق المواصفات العالمية وغياب كامل لدور المستثمر الاجنبي والخبرات الاجنبية.

ويهدف مشروع مدينة الحرير لمواجهة التحديات وتحويلها الى نقاط قوة وفرص تساعد في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال انشاء مدينة نموذجية يحتذى بها في العالم ووضع الكويت في مكانة مرموقة على خارطة المراكز المالية والتجارية المهمة.

 

الخط الزمني للمشروع

كان من المتوقع ان يبدأ انشاء مدينة الحرير العام المقبل في 2009 وان تنتهي المرحلة الاخيرة من مبنى الانشاء عام 2036 حيث ستبلغ مساحة المدينة المنتهية 124.3 مليون متر مربع ومن المتوقع ان تستوعب 700 الف نسمة.

اما المرحلة الثانية فتشمل بناء مساكن ومدارس وفنادق ومراكز صحية ومراكز ثقافية ونواد رياضية ومصانع ومنتجعات تسويقية ومكاتب على 0.5 مليون متر مربع بقدرة استيعاب لنحو 3 آلاف نسمة.

المرحلة الثالثة تغطي مساحة 1.1 مليون متر مربع وتستوعب 8 آلاف نسمة تشمل توسعات لجميع المباني التي انشئت في المرحلة الاولى من اماكن اخرى في المدينة.

المرحلة الرابعة تغطي مساحة 1.5 مليون متر مربع وقدرة استيعاب لـ 15 الف نسمة فيما تغطي المرحلة الخامسة 2.4 مليون متر مربع بقدرة استيعاب لـ 20 الف نسمة الى ان تغطي المرحلة السابعة والاخيرة المساحة الكاملة للمشروع والتي تبلغ 3.21 ملايين متر مربع بقدرة استيعاب لـ 25 الف نسمة.

 

الجهات المعنية بالمشروع

- المؤسسة العامة للرعاية السكنية

- وزارة الأشغال العامة

- وزارة الكهرباء والماء

 

تحديات مدينة الحرير

تكمن ابرز التحديات البيئية لمدينة الحرير في انها ستفرض تأثيرات على البيئة العامة المحيطة للمشروع لايمكن تجنبها اضافة الى ان المشروع سينشأ في ظروف مناخية صعبة.

من ناحية اخرى, فإن المادة 21 من الدستور الكويتي تعتبر كل الموارد الطبيعية ملكا للدولة لذلك سيفرض على القيمين على المدينة حماية كل هذه الموارد وتطويرها.

ويعتبر انشاء مدينة الحرير في الكويت فرصة فريدة لبناء مدينة تعكس الرفاهية والرقي يكون حجر الاساس فيها حماية البيئة وصمودها. كما انها ستكون نتاج عمل جماعي يجمع بين افضل المؤسسات والعلماء الكويتيين وعدد كبير من المهندسين والاخصائيين العالميين في انشاء المدن وتطويرها.

وتسعى «المدينة» لاستخدام احدث التقنيات والتكنولوجيات للتخفيف بأكبر قدر كان من تأثيرات عملية الانشاء على البيئة وهي تنقل الكويت لتحتل مرتبة اعلى وارقى على الصعيد العالمي.

وتشمل الحماية البيئية طمر المياه وتحويلها الى اراض صالحة للبناء واستخدام طرق حديثة للبحث والتنقيب عن النفط والطاقة وانشاء محطات بحرية لمراقبة احكام مراحل الانشاء السبع للمعايير العالمية الموضوعة لحماية البيئة البحرية.

وهذه المعايير البيئية كلها ستحول الكويت الى مركز ريادي في مسألة حماية المناخ. وفي هذا السياق تخطط المدينة لجعل الحياة في المدينة ممتعة وصحية بربط المدينة الايكولوجية في «الحرير» بحديقة صباح الأحمد العامة وحسن ادارة الموارد المائية عبر تخفيض الاستهلاك واخضاعها للمعالجة واعادة تدويرها ومضاعفة استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الرياح والامواج وتحسين نوعية المناخ والهواء عبر تقليل انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة كثاني اوكسيد الكربون كما تربط المدينة داخليا شبكة حديثة في الطرقات والمواصلات والجسور والانفاق التي تصلها في الوقت نفسه ببقية مدن الكويت والخارج. وهي صممت لتتفادى زحمة السير والمشاكل الناتجة عن التنظيم السيئ للبنى التحتية للمدن.

 

الاعتبارات القانونية لإنشاء مدينة الحرير

تطرح مدينة الحرير لانشائها تأسيس شركة حكومية مملوكة بالكامل للدولة تشمل صلاحيتها التنسيق مع الجهات المختصة بالدولة لاعداد مشروع قانون خاص لانشاء وادارة وتنفيذ مشروع مدينة الحرير كما تقوم الشركة بوضع اعتماد الخطط اللازمة لانشاء وادارة مشروع مدينة الحريراضافة الى توزيع «المدينة» على شكل مراحل تتضمن كل مرحلة جزءا من المشروع الاقتصادي والتجاري والسكني وتأسيس شركات مساهمة عامة لكل مرحلة من المراحل مؤسسها القطاع الحكومي 20% mالقطاع الخاص 40% وتطرح لاكتتاب عام «40%».

ومن اهم مضامين المشروع المقترح تعيين مجلس ادارة لشركة مشروع مدينة الحرير وادارة تنفيذية وهيئة مستشارين عالمية ومستشارين ومديرين. واعداد مشروع قانون لتنظيم وانشاء وتنفيذ مدينة الحرير من خلال تضمين القانون كافة الصلاحيات والامتيازات اللازمة لتحقيق اهداف المشروع كما تشدد المدينة على اختيار المشاركين في القطاع الخاص وفقا لنظام المنافسة المشروعة كالمناقصات او المبادرات.

 

توزيع كلفة المشروع

تتوزع كلفة المشروع في مرحلته الأولى البالغة 25 مليار دولار على 120 قطاعا مختلفا ويتم انفاقها على مدى 25 عاما وستتوزع كالآتي:

- الجزر الشمالية والجنوبية: 510 ملايين دينار

- جسر جابر الأحمد: 1.059 مليار دينار

- الطرقات السريعة: 26 مليون دينار

- تجارة التجزئة: 661 مليون دينار

- المباني السكنية: 11.319 مليون دينار

- مكاتب تجارية: 2.582 مليون دينار

- فنادق ومجمعات: 1.317 مليون دينار

- مدارس وجامعات: 4.632 ملايين دينار

- مراكز صحية ومستشفيات: 1.271 مليون دينار

- مراكز ثقافية: 801 مليون دينار

- مراكز رياضية: 596 مليون دينار

- مجمعات صناعية: 699 مليون دينار

وستركز المرحلة الانشائية الأولى لمدينة الحرير على البنية التحتية وطرق المواصلات وتشمل جسر جابر الأحمد والبنى التحتية والمرافق العامة والجزر الشمالية والجنوبية مدينة الأعمال المركزية والمدينة الصناعية والمدينة الترفيهية يتم انجازها على مدى 7 سنوات متتالية برأسمال يقدر بـ 3 مليارات دولار. وسيؤثر انجاز هذه المرحلة ايجابيا على النشاط الاقتصادي العام والتوظيف والدخل الفردي والدخل الوطني ومن المتوقع ان تساهم بنمو الناتج المحلي 4 مليارات دينار عام 2030.

 

أجزاء مدينة الحرير

1 - منتجع ومحمية البادية:

حرم وطني بري تزيد مساحته على
200 هكتار يشمل واحدة من كبريات المحميات والمراكز لدراسة الابحاث في جميع انحاء الخليج العربي. ان هذا المنتجع البيئي السياحي سيتم افتتاحه للزيارات والدراسة والاكتشافات.

 

2- جسر الشيخ جابر الأحمد:

سيربط هذا الجسر الجديد مدينة الحرير بمدينة الكويت بمسافة تقدر بنحو 17 دقيقة. وفي منتصف الطريق سيتم ربط الجسر بجزيرتين تحتويان على منشآت عصرية.

 

3- طريق الحرير - المنطقة الحرة:

منطقة مؤسسات تجارية مصممة كمنطقة حرة للتجارة والاستثمار وتطوير الاعمال تقع بقرب مطار دولي جديد سيتم ربطها بخط سكة حديدية وبشبكة طرقات وطيران موسعة تمتد حتى آسيا الوسطى.

 

4 - مدينة الأعمال:

سيشكل هذا المركز منطقة مخصصة للأعمال المالية والتجارة والادارة الدولية حيث ستؤمن مدينة الأعمال افضل التسهيلات لشركات الاعمال الاقليمية لفتح مراكز رئيسية لها في الكويت ان موقعها الوسطي سيكون محور الاعمال للخليج العربي وبوابته الى آسيا الوسطى.

 

5 - منتديات ومعارض: تماشيا مع تراث المعارض العالمية الكبرى ستستضيف منطقة منتديات المعارض لمدينة الحرير ارقى وافضل المستثمرين والزبائن ورجال الاعمال في عالم الافكار والابداع حيث سيتم في هذا المكان معالجة وعرض اكبر الانجازات في عالم التكنولوجيا والمنتجات والخدمات والابحاث العالمية.

 

6 - المدينة والاكاديمية الرياضية:

سيتم انشاء هذه المدينة على الجانب الشرقي لمدينة الحرير حيث ستشمل مراكز تسلية ورياضة والعاب قوى ومنتجعات وسيتضمن هذا الموقع اكاديميات للطب الرياضي ومراكز العلاج الطبيعي.

 

7 - المدينة الثقافية:

في قلب شبه الجزيرة المشرف على الخليج العربي سيتم انشاء مركز جديد للدبلوماسية والثقافة والمجتمع الاكاديمي ليصبح مركزا للتميز العالمي تحتوي متاحفه الفنون الادائية والمرئية والآثار والحرف اليدوية والاسلامية.

 

8 - مراكز سياحية:

سيتم تطوير مرافق تسلية وترفيه وتسوق في مراكز المدينة الاربعة بالاضافة الى الشاطئ الشرقي الذي سيشمل انشطة مائية وترفيهية هذا وسيتم تطوير الشاطئ الشرقي ليصبح ريفييرا عربية جديدة.

 

9 - فنادق ومنتجعات:

بالاضافة الى الفنادق الموزعة في مراكز مدينة الحرير سيتم تطوير الشاطئ الشرقي كمركز للفنادق والمنتجعات العالمية التي ستكون عامل جذب للزوار والمقيمين ولن يقتصر هذا التطوير على المباني بل سيشمل تصميم حدائق ومارينا بالاضافة الى وسائل ترفيهية وخدمية مميزة ستجعل من مدينة الحرير مركزا للريادة.

 

10 - المدينة البيئية:

كمركز للعلوم والابحاث البيئية سيصبح هذا المركز الرابع في المدينة قلب المحمية البيئية الجديد والحديقة الوطنية حيث سيقوم هذا المركز باستقبال العلماء والباحثين من جميع انحاء العالم والذين سيساهمون في استصلاح المنطقة كمأوى للمخلوقات البيئية الحية.

 

11 - المدينة الاعلامية:

 الحاقا بالدور الكويتي الخلاق للانتاج التلفزيوني والمسرحي سيتم انشاء هذه المدينة مدعومة بوسائل الاتصالات المرئية والبصرية والانترنت لتوسيع كل طرق الاعلام. ان هذه المدينة ستشمل ايضا اكاديميات مختلفة لصقل المواهب التي ستساعد في دعم المسيرة الاعلامية في الكويت.

 

12 - مدينة الافلام:

ستصبح مدينة الافلام المصممة خصيصا لانشاء صناعة انتاج سينمائي جديد للعالم العربي احد افضل المراكز العالمية حيث سيتم تطوير جميع مظاهر انتاج الافلام وصناعة السينما وخدمات الدعم التي ستتم اتاحتها لجميع الدول العربية بالاضافة الى صانعي الافلام الاجانب الراغبين في استغلال المميزات الحديثة الراقية.

 

13 - المدينة الصناعية:

سيتم تطوير مدينة الصناعات الخفيفة في الجانب الغربي من مدينة الحرير حيث سيتم ربطها بخط سكة حديدية وبشبكة طرقات وطيران موسعة تمتد حتى آسيا الوسطى.

 

14 - المدينة التعليمية:

 سيتم انشاء هذه المدينة بالتعاون مع مؤسسات تعليمية دولية وعالمية لتوسيع آفاق النظام التعليمي في الكويت الذي سيشمل مراحل التعليم المختلفة.

 

15 - المدينة الصحية:

ستقدم هذه المدينة خدمات غير مسبوقة في مجالات الرعاية الصحية الحديثة والتأهيل والتغذية حيث ستساهم هذه المدينة بتعاونها واتصالها بالمراكز الصحية العالمية المتقدمة في تطوير علوم الابحاث وصناعة الادوية. وستوفر خدماتها ليس فقط لسكان الكويت بل تتعداها الى دول اخرى.

 

16 - الحدائق العامة:

تمت الاستفادة من تراث وروعة الحدائق في تاريخ العمارة الاسلامية عند تصميم الحدائق في مدينة الحرير. ستتصل الحدائق المحتوية على بحيرات وجسور وقنوات بالحديقة الوطنية الجديدة وبالحرم البيئي وبسائر التسهيلات البحرية والمنتجعات مكونة عقدا زمرديا سيضاهي اعظم الاحزمة الخضراء في العالم وسيكون اشمل واوسع نظام حدائق في الدول العربية.

 

17 - مجتمعات مدينة الحرير:

يتضمن كل مجتمع من اصل الـ 28 مجتمعا سكنيا وتكون مدينة الحرير اسلوب حياة خاصا ومتميزا يجعل نمط الحياة في هذه المجتمعات فريدا من نوعه. ان مراكز الرياضة والتسلية والراحة والمساجد والمعلومات ووسائل الاعلام والتربية ستمثل جزءا من الخدمات التي ستوضع جميعها في متناول سكان مدينة الحرير.

 

18 - الاسكان:

مناطق سكنية رحبة تم تصميمها بشكل مبتكر مع ربطها بمراكز دينية وصحية وتعليمية وخدمية فريدة مع وجود حدائق غناء ووسائل ترفيه لجميع افراد العائلة.

تمت دراسة الخيارات المتاحة لكل من المخطط العام والتصميم وطرق الانشاء والتكنولوجيا النظيفة وتم اعتماد الاختيارات التي يمكنها أن تضمن جعل تجربة الحياة في تلك المدينة تجربة ممتعة ويمكن الربط بين حديقة صباح الأحمد الوطنية وبين المدينة البيئية في قلب ذلك المشروع وتمت دراسة الأساليب التكنولوجية والمواد والتصميمات الانشائية والحضرية الأكثر ابتكاراً وذلك لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مصادر الطاقة المتجددة الرياح الأمواج المد والطاقة الشمسية بهدف تقليل المخلفات واستهلاك الماء والطاقة وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وتشجيع الاقتصاد القائم على تقليل الاعتماد على الكربون.

كما أصبحت الفنادق المبنية على الشواطئ في البلدان التي أجرت مشاريع استصلاح ساحلية تبعد الآن مسافات تصل الى 1 كم من اليابسة واختنقت الطرق في العديد من المدن بالسيارات مع عدم كفاية أماكن الانتظار وغياب الممرات المظللة للمشاة كما أدخلت تعديلات مكلفة في محاولة لتحسين أنظمة النقل والمواصلات العامة «المترو» أما بالنسبة لمدينة الحرير فمن الممكن دمج انشاء أنظمة النقل والمواصلات العامة عالية المستوى في خطط انشاء المدينة منذ البداية.

وسيتم تعظيم مشاركة الكويتيين في عملية انشاء المدينة حيث سيتم تنظيم برامج تدريبية للكويتيين لتعلم مهارات ادارة المشروعات وتخطيطها وتصميمها وانشائها. وسيوضع هذا الأمر في الاعتبار لدى اقامة المؤسسات التي ستعمل على انشاء المدينة كما ستتبع ممارسات انشائية ملتزمة بيئياً واجتماعياً.

يعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل أساسي على النفط كسلعة رئيسية اذ يبلغ احتياطيها الثابت رسمياً نحو 102 مليار برميل أي نحو 7.4% من احتياطيات النفط الخام في العالم ونحو 21.6% من احتياطيات النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي وتمثل الايرادات الهيدروكربونية نحو 93 % من اجمالي الايرادات الكويتية أما مستوى الانتاج الحالي فيبلغ نحو 2.263 مليون برميل يومياً ويُشكل النفط نحو 50 % من الناتج المحلي الاجمالي ونسبة 95% من اجمالي ايرادات الصادرات ونسبة 80% من الايرادات الحكومية. ومن هنا يأتي التحدي الأبرز للاقتصاد الكويتي اذ يحذر الخبراء من انعكاس انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي وهو ما حذر منه أيضاً صندوق النقد الدولي قائلاً ان انخفاض أسعار النفط قد يعيد مالية الكويت الى العجز اذا ما أخفقت الحكومة في وضع حد للانفاق المتعاظم.

لذلك فإنه يجب وضع خطط شاملة للتنمية ووضع استراتيجيات واضحة وثابتة للمضي عليها في تحقيق التنمية في سبيل الاستغناء عن الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للدخل القومي ومن هذا المنطلق يستوجب علينا تركيز الجهود المشتركة للاسراع في تنفيذ مشروع مدينة الحرير لما فيه من آثار ايجابية تنعكس على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية لدولتنا الحبيبة وللشعب الكويتي وبما فيه من منفعة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث