b_100_70_16777215_01_images_image_M2(8).pngتهدف هذه الدراسة المكثفة إلى التعريف بالأبعاد الحقيقية لمشكلات التوظيف والعمالة في المجتمع الكويتي كما تهدف إلى تقييم الحلول المقترحة في البرنامج الحكومي وخطة التنمية الخمسيـة الأولى «2010 - 2014» والخمسية الثانية «2015-2019» وتقدير مدى واقعيتها في مواجهة مشكلة خطيرة كمشكلة البطالة.

وتمثل البطالة في الكويت مشكلة حقيقية إذا تركت تتفاقم  فقد تتحول إلى سبب لزعزعة الاستقرار في المجتمع لما لها من نتائج سلبية على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

 الآثار الاقتصادية  للبطالة:

 1ـ انخفاض معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي.

 2ـ انخفاض متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي.

 3ـ زيادة معدل الإعالة لدى الأسرة الكويتية وارتفاع أعباء المعيشة.

 

 الآثار الاجتماعية للبطالة:

 1ـ الانحراف عن القيم والمعايير السائدة في المجتمع.

 2ـ انتشار الجريمة بأنواعها.

3ـ ارتفاع معدل الإصابـة بالاضطرابـات النفسية كالاكتئاب والقلق وانعدام الثقة بالنفس.

 4ـ تفاقم المشاكل الأسرية.

 

الآثار السياسية للبطالة:

 1ـ الخروج عن النظام العام.

 2ـ ضعف الولاء وتدني درجة المواطنة.

3ـ نمو اتجاهات التطرف بالمجتمع.

4ـ انخفاض الرضا لدى المواطن عن أداء المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مواجهة متطلبات التوظيف والحصول على حق العمل.

 

يتكون التقرير من ثلاثة محاور:

المحور الأول: يدور حول تعريف وأبعاد مشكلة البطالة في الكويت خلال الأعوام من 2000 ـ 2016.

المحور الثاني: نستعرض فيه السياسات التي اتبعتها الدولة ازاء مشكلات التوظيف مع التركيز على أهم جوانب الضعف في التعامل الحكومي مع هذه القضية.

المحور الثالث: نخصصه للحلول المقترحة والمتطلبات اللازمة لمواجهة قضية البطالة.

المحور الأول: حول مشكلة البطالة في الكويت «2000 - 2016 »

تعريف البطالة: البطالة هي التعطل عن العمل

والعاطل عن العمل هو ذلك الشخص القادر على العمل والراغب فيه والباحث عنه لكنه لا يجد فرصة عمل واحدة.

اذن الشروط هي:

1 - القدرة على العمل وامتلاك المهنة او الحرفة ولو بسيطة.

2 - الرغبة في العمل.

3 - البحث عنه بجدية ودأب.

4 - عدم وجود فرصة للتوظيف.

 

من الجدول رقم 1.. قراءة المؤشرات الاحصائية

1 - لا تزيد مساهمة الكويتيين على 23 ٪ من اجمالي قوة العمل في 30/6/2012، وقد تحسنت نسبيا حيث كانت 17 ٪ عام 2011 و15.5 ٪ عام 2008.

2 - 86.6 ٪ من قوة العمل الوطنية «336977 موظفاً وعاملاً» يعملون في القطاع الحكومي والباقي 21 ٪ في القطاع الخاص «89181 موظفاً وعاملاً يعملون في القطاع الخاص حتى تاريخ 30/6/2016».

3 - يشكل الوافدون معظم قوة العمل في القطاع الخاص «2041232 موظفاً وعاملاً» ويعمل في القطاع الحكومي من الوافدين حوالي 144693 حتى تاريخ 30/6/2016.

 

ومن الجدول رقم 2:

1 - تشكل قوة العمل الوطنية 31.7٪ فقط من اجمالي السكان الكويتيين. وبمعدل إعالة 1 الى 2.2.

2 - تشكل قوة العمل غيرالكويتية 49٪ من اجمالي الوافدين.

وبمعدل إعالة 1 : 1

3 - معدل النمو السكاني «كويتيين+ غير كويتيين» في هذه الفترة 3.4٪ سنوياً على مدى السنوات العشر «2002 - 2012».

4 - بالمقابل يبلغ متوسط معدل نمو السكان الكويتيين في هذه الفترة 3.4٪ سنوياً.

5 - يبلغ متوسط معدل نمو السكان غير الكويتيين في هذه الفترة 7.2٪ سنوياً

 

مشكلة البطالة في الكويت:

في دولة غنية بالفوائض المالية مثل الكويت يبلغ متوسط نصيب الفرد فيها من الدخل السنوي 53 ألف دولار وتحتل المرتبة الرابعة عربياً وخليجياً في تقرير التنمية البشرية للعام 2013 وفي الكويت التي لا يزيد عدد الكويتيين فيها على 1.307.650 مليون مواطن ومواطنة عام 2015 في هذا المجتمع الصغير الغني لا يجوز أن يكون فيه شباب قادر على العمل ويرغب فيه لكنه لا يجد فرصة للتوظف! باختصار البطالة في الكويت أمر مستنكر ومرفوض وغير متوقع ما لم يكن هناك تقصير وتراخ وإهمال في التعامل مع هذه القضية ذات الأبعاد الخطيرة اقتصادية واجتماعياً وسياسياً.

ومع وجود مالا يقل عن 27000 شاب وشابة كمخرجات سنوية للتعليم في الكويت وهم الداخلون الجدد الى سوق العمل بينما لا يستطيع ديوان الخدمة المدنية توظيف سوى ما بين 13 و14 الف موظف سنويا بالقطاعين الحكومي والخاص فقد أظهرت لنا التوقعات المستقبلية وبما لا يدع مجالاَ للشك اننا غير بعيدين عن ظهور مشكلة حادة للبطالة والتي لو تركت تتفاقم فقد ترتفع معدلاتها من 4.8٪ في الوقت الحاضر لتبلغ مستويات لم يشهدها سوق العمل الوطني من قبل 21٪ عام 2022 ثم 35٪ عام 2032. وعلى الرغم من مجموعة القوانين التي صدرت لدعم العمالة الوطنية وأيضاً المؤسسات التي أنشئت لتوظيف الكويتيين بالقطاعين الحكومي والخاص «سواء برنامج إعادة الهيكلة للقوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة أو ديوان الخدمة المدنية اضافة الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل» فقد ارتفعت فجأة نسبة وأعداد العاطلين عن العمل  من الكويتيين لتصل الى 19061 مواطناً ومواطنة في ابريل 2012 «79.4٪ منهم ذكور 20.6٪ إناث» وهذا رقم قياسي لم تبلغه مستويات البطالة على مدى الكويت الحديث أو القويم.

هذا ويلاحظ انخفاض المستوى التعليمي لقوة العمل الكويتية الباحثة عن العمل حيث تتألف من الفئات التالية:

12.2٪ ......... مؤهلات عليا.

10٪ ......... دبلوم أو ثانوية + دورة.

53.3٪ ......... مؤهلات متوسطة ثانوية + متوسطة ودورات.

11.7٪ ......... ما دون المتوسط أو بدون مؤهلات.

12.8٪ .........بدون مؤهلات

المصدر: الهيئة العامة للمعلومات المدنية

ويعني ذلك أن أربعة أخماس العمالة الوطنية تتكون من متوسطي التأهيل أو من غير المؤهلين.

الخلاصة.. ان معدلات البطالة بين الكويتيين على مدى السنوات الخمسين الماضية قد تطورت حسب ما يوضحه الجدول رقم 3 من نحو 6.75٪ سنوياً في الستينات والسبعينات من القرن الماضي ثم انخفضت الى نحو 2.7٪ سنوياً في الثمانينات ليكاد يصل مستواه الى مستوى العمالة الكامل بمعدل 1.4٪ فقط في التسعينات لكنه عاد ليرتفع بشكل ملفت للنظر الى 5.9٪ عام 2008 وما زال مرتفعا عند مستوى الـ4.8٪ العام 2012 انظر الجدول رقم 3 ليكون ذلك بمثابة جرس انذار للخطر القادم من تزايد أعداد الداخلين الجدد الى سوق العمل في مجتمع فتي يشكل فيه الشباب تحت 19 سنة نحو 50٪ من أبنائه.

 

من الجدول الثالث

المصدر: الإدارة المركزية للإحصاء إحصاء العاملين بالقطاع الحكومي وفقاً للحالة في 30/6/2012 يناير 2013 على الموقع http://csb.gov.kw الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

58٪ من المتعطلين الكويتيين يفضلون العمل في القطاع الحكومي و39٪ من الكويتيين يقبلون فرصة العمل في القطاع الخاص.

غالبية الكويتيين ما نسبته 86.6٪ يعملون في القطاع الحكومي و7.9٪ يعملون في القطاع الخاص.

 

المحور الثاني: السياسات الحكومية لمعالجة مشكلات التوظيف 2000 - 2016

تشير احصاءات الخطة الخمسية للدولة 2009/2010-2012/2013 وبرامج العمل الحكومية الى انه من المتوقع دخوتل 21000 مواطن كويتي سنويا الى سوق العمل كمخرجات للنظام التعليمي خلال السنوات المقبلة إلا اننا نؤكد ومن واقع معدلات النمو والتركيبة السكانية ان سوق العمل تنتظره اعداد لا تقل في المتوسط عن 29000 طالب عمل كويتي سنوياً في كل من السنوات الخمس المقبلة.

وعلى ضوء ما سبق وفي ظل وجود 19061 كويتي عاطل عن العمل حتى 20/4/2012 فإنه من المتوقع لو تركت السياسات المطبقة حاليا للتعامل مع قضية التوظيف على ما هي عليه من ترهل وتضارب ان تتحول مشكلة التوظف الى أزمة بطالة ولكل ما يحتمله توظيف الأزمة من مخاطر اجتماعية واقتصادية بل وسياسية سبقت الاشارة إليها.

 

السياسات الحكومية للتوظيف:

في أوائل عام 1997 اعتمدت الحكومة خطة محددة للتعامل مع مشكلة البطالة وكان معدل البطالة آنذاك 1.7٪ بين الذكور مقابل 0.8٪ بين الاناث وكان عدد العاطلين عن العمل 3232 حالة في مارس 1997 معظمهم بدون مؤهل أو مهنة أو أميون وبغير قدرة حقيقية على العمل.

فقد أنشأت الدولة بديوان الخدمة المدنية ادارة مركزية أوكلت اليها عدة مهام تتعلق بحصر وتصنيف العاطلين عن العمل من قوة العمل الكويتية واعدادهم بدورات تدريبية مدروسة للدخول الى سوق العمل ثم تتويجهم الى الوظائف الشاغرة المناسبة لقدراتهم بالقطاع الخاص. وسميت هذه الادارة ببرنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة في حين اهتم الديوان مباشرة بتوظيف الكويتيين في الجهاز الحكومي.
 وارتكزت خطة الحكومة على ثلاثة محاور رئيسية:

أولاً: محور احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة في القطاع الحكومي بنسبة 15 ٪ وبمعدل 6000 وظيفة سنوياً اعتباراً من مايو 1997.

ثانياً: محور اعداد وتدريب غير المؤهلين من العاطلين عن العمل لالحاقهم بالوظائف في القطاعين العام والخاص.

ثالثاً: محور الاعتماد على القطاع الخاص في استيعاب المزيد من قوة العمل الوطنية لترتفع نسبتهم إلى اجمالي قوة العمل في هذا القطاع من 1.3 ٪ عام 1996 إلى 4.8 ٪ بنهاية عام 2008.

وفيما يلي تقييم لمستوى التنفيذ بالمحاور الثلاثة

أولاً: محور احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة بالقطاع الحكومي:

من واقع بيانات الجدول رقم «4» تزايدت اعداد ونسب العمالة الوافدة بالقطاع الحكومي من 68535 عاملاً وموظفاً عام 2008 وبنسبة 25.6 ٪ من اجمالي العاملين بالقطاع الكومي إلى 91163 عاملاً وموظفاً في عام 2012 وبنسبة 27.5 ٪ ما يعني ان سياسة الاحلال فشلت فشلاً ذريعاً لان العمالة الوافدة زادت بمعدل 2 ٪ عما كانت عليه من خمس سنوات سابقة ولم يتم الاحلال.

 

من الجدول الرابع.. اسباب فشل الاحلال:

1 - استثناء الجهات التي يتأثر مستوى الخدمات المقدمة منها بسبب الاحلال

2 - واستثناء التخصصات النادرة من الوافدين. «قرار نائب رئيس الوزراء رقم 3 لسنة 2007 المادة 3»

 

ثانياً:  محور اعداد وتدريب غير المؤهلين من العاطلين عن العمل لالحاقهم بالوظائف في القطاعين العام والخاص

نجحت الحكومة في تدريب 50 ٪ من اجمالي الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنوياً من خلال فتح قناتين متوازيتين للتدريب الاولى من خلال ديوان الخدمة المدنية للتوظيف بالقطاع الحكومي والثانية: من خلال برنامج اعادة الهيكلة للتوظيف في القطاع الخاص.

وفي هذا الصدد اعلن رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن انه تم تدريب نحو 18 الف موظف وموظفةخلال السنوات العشر الماضية مشيراً إلىان العدد قليل بسبب الإمكانات والاعتمادات المالية المقررة لافتاً الى ان قطاع التطوير الاداري بالديوان يتعامل مع 130 مكتب استشارات إلا أن الديوان غير قادر إلا على نحو من 80 الى 85 برنامجاً سنوياً. وأضاف الزبن ان هناك من يظن ان عدد الموظفين من غير الكويتيين كبير ولكن في الواقع الرقم صغير وتنحصر وظائفهم كمستشارين وخبراء أو أطباء ومدرسين أو بتلك المهن التي لا تجد إقبالاً من الكويتيين.

ومن المتوقع خلال الأعوام «2019 - 2020» أن يبلغ عدد الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي 375 ألف موظف وموظفة.

ثالثاً: الاعتماد على القطاع الخاص في استيعاب المزيد من قوة العمل الكويتية:

 وضعت الدولة في خطتها للتنمية الخمسية 2010 - 2014  والثانية «2015 - 2019» أهدافاً في هذا الشأن مؤداها رفع نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص من 4.8 ٪ من اجمالي قوة العمل بالقطاع الخاص في ديسمبر 2008 الى 8 ٪ في نهاية الخطة وأصدرت الحكومة القرار رقم 904 لسنة 2002 بتحديد نسب العمالة الوطنية لدى الجهات غير الحكومية والتعديلات عليها. وجدير بالذكر ان اجمالي العمالة الوطنية في القطاع الخاص بلغ في 2012 نحو 82 ألف كويتي وفي 30/6/2016 بلغ عدد العمالة الوطنية في القطاع الخاص 89181 كويتياً.

وهكذا وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة في تحفيز المواطنين للعمل بالقطاع الخاص الا ان اجمالي العمالة الوطنية في هذا القطاع لا تزال نسبتها ضئيلة للغاية «6.6 ٪» ويلاحظ ارتفاع نسبة مساهمة الكويتيات في القطاع الخاص مقارنة بمثيلتها بين الذكور حيث بلغت نحو 26 ٪ من جملة الإناث المشتغلات بهذا القطاع بينما تنخفض بالنسبة للذكور حيث لم تتجاوز نسبتهم 3 ٪ من جملة الذكور المشتغلين في القطاع الخاص.

 

في الجدول الخامس

في عام 2010 بلغ حجم العمالة الكويتية في القطاع الخاص 57520 موظفاً وارتفعت في عام 2015 إلى 75308 بزيادة مقدارها 17788 وبنسبة تقدر بحوالي 30.9 ٪.

بلغ حجم العمالة غير الكويتية في القطاع الخاص في عام 2010 إلى 1045263 موظفاً وارتفعت في عام 2015 إلى 1367183 بزيادة مقدارها 321920 وبنسبة تقدر بحوالي 30.8 ٪.فيما يتعلق بالقرار الحكومي رقم 904 لسنة 2002 في شأن تحديد نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص والمعدل بالقرار 955 لسنة 2005 يلاحظ ان الرسم الاضافي السنوي عن كل عامل غير كويتي يتم توظيفه مخالفا للنسبة المقررة «والبالغ 100 د.ك» يعتبر مثابة عقوبة مالية غير رادعة بل ضعيفة ولا تحقق الغاية من القانون رقم 19 سنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيع العمل في الجهات الحكومية وغالبا ما لا تلتزم بها الشركات الخاصة وهو ما يفسر استمرارية اعتماد القطاع الخاص على العمالة الوافدة لاسباب قوية تتلخص في الضمان الاكيد لعناصر الربحية والانتاجية والمرونة عند الاستعانة بها.

ومن التداعيات المؤسفة لسياسات التوظيف في القطاع الحكومي ما الت اليه اوضاع البطالة المقنعة في هذا القطاع ففي تصريح نشر اخيرا لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة محمد العبدالله جاء فيه: «ان استيعاب الجهات الحكومية وصل الى ما يفوق 3 اضعاف الحاجة الفعلية لافتا الى ان عدد الموظفين الحاليين يفوق 290 الف موظف دون العسكريين بينما الحاجة الفعلية 60 الف موظف فقط مؤكدا ان تركيز الشباب على فرص العمل بمؤسسات القطاع العام فاق استيعاب الجهاز الحكومي.

وهذا التصريح يعني ببساطة ان البطالة المقنعة بالجهاز الحكومي قد بلغت 79.4 ٪ «60 الفا الى 290 الفا» وهو ما يصيب هذا الجهاز بالترهل والعقم مع مرور الوقت

والخلاصة انه ومع الاقرار بفشل جميع تلك الاجراءات والسياسات والقوانين والقرارات الحكومية في القضاء على مشكلة البطالة والتي ارتفعت من 1.4 ٪ في الاعوام 97/1998 لتصل على4.8 في منتصف العام 2012 و4.7 ٪ في 2015 الا ان هناك مجموعة من التوصيات والتدابير الواجب الاخذ بها حتى لا تترك هذه القضية لافرازاتها السلبية والمخيفة على مستقبل الشباب الكويتي وخصوصا في ظل تعداد عام للسكان لا يشكل فيه الكويتيون اكثر من 30.5 ٪ من اجمالي عدد السكان تصبح ظاهرة البطالة غير منطقية وغير مستحبة.

 

المحور الثالث: التوصيات

أولا: ضرورة الربط بين المشروعات الجديدة العملاقة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للاعوام: «2010 - 2014 / 2015 - 2019» وبين قضية التوظيف بحيث يعاد النظر في جداول النسب المقررة والتي على القطاع الخاص التقيد بها لتشغيل العمالة الوطنية وفي اساليب الرقابة على التزام القطاع الخاص بتنفيذها وهنا لابد من تغليظ عقوبة المخالفة لترتفع من 100 دينار الى 500 مثلا عن كل عامل غير كويتي يتم توظيفه خارج النسبة المقررة.

ثانيا: ضرورة تعديل التشريعات التي افسدت سوق العمل الكويتي وخلقت «سوقا موازية» للتوظيف الوهمي الامر الذي اخل خللا شديدا بقيم العدالة وشرف العمل واحترام المال العام والمقصود هو اعادة النظر في اسلوب دعم العمالة الوطنية بالقطاع الخاص لتصبح عمالة حقيقية تسهم في تنمية حجم الناتج المحلي الاجمالي وليس مجرد اعداد من العمالة على الورق للاستفادة من العلاوات الاجتماعية وعلاوة الاولاد بدون مقابل حقيقي في سوق العمل بالقطاع الخاص.

ثالثا: اهمية التشجيع على التقاعد المبكر لمن يشاء من موظفي الدولة لاسيما بين الاناث تيسيرا على الامهات لخدمة اسرهن وتربية ابنائهن وايضا لاتاحة المزيد من الفرص الوظيفية للشباب «يبلغ عدد من فاقت خدمتهم «30» عاما من الكويتيين بالجهاز الحكومي في بداية العام 2013م عدد 7242 موظفا بنسبة 3 ٪ من اجمالي الكويتيين بهذا القطاع».

رابعا: بذل كل الجهد تعليميا وتربويا واعلاميا لاعلاء شأن قيمة العمل وربطه بمفهوم القيم الصحيحة للحياة وتغيير الافكار البالية عن العمل الحرفي والمهني واليدوي.

خامسا: استخدام ما امكن من اساليب الحسم التشريعيةوالتنفيذية للقضاء على ظاهرة الاتجار في الاقامات والتي تشوه صورة الكويت في تقارير المنظمات المهتمة بحقوق الانسان وتربك سوق العمل وتؤثر سلبا على منظومة القيم الاجتماعية والسلوكية في المجتمع مع وضع الضوابط المناسبة لاستقدام العمالة الوافدة.

سادسا: العمل على الربط بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل في مختلف التخصصات وتشجيع انشاء المعاهد والجامعات الاهلية التي تستجيب بشكل اسرع لمتطلبات السوق الوطنية والاقليمية من العمالة الفنية المتدربة وهنا يجب التنويه الى اهمية انشاء معهد عال لتخريج الفنيين في مجالات انتاج النفط ونقله وتخزينه.. الخ وذلك لتخريج الكوادر الوطنية المتخصصة في ثروة البلاد النفطية بدلا من الاستعانة فيها بالعمالة الوافدة.

سابعا: الاسراع بوضع اليات تنفيذ قانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة وبما يكفل دعم المواطنين الراغبين فيها ماليا وفنيا وتشريعيا وتسويقيا ومصرفيا «ورشة ومعمل ومدرسة ومستشفى ومزرعة ومنحل.. الخ» ففي هذه المشروعات فوائد كثيرة للانتقال بشباب المجتمع الكويتي من مجرد موظفين لدى الدولة الى اصحاب مشروعات خاصة ورجال اعمال.

ثامنا: ايجاد الية او نظام للربط بين الانتاج والاجر في الجهاز الحكومي وتشجيع المجدين والقضاء على عملية الترقية الالية «بالاقدمية» وذلك بهدف التقريب بين ظروف العمل بالقطاعين الحكومي والخاص.

تاسعا: البدء في تنفيذ برامج الخصخصة بعد اقرارها تشريعيا مع التأكيد على رعاية حقوق العمالة الوطنية وحمايتها ضد التسريح القسري من الشركات الخاصة وزيادة الاهتمام بالانشطة السياحية والثقافية والمعارض والاسراع في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري كبير.

أضف تعليق


كود امني
تحديث